وضعها بحب على الفراش واتجه المرحاض ينعم بحمام منعش يستعد لمعاد الإفطار المعروف لدى الجميع. فشهد تضع نظام جيد وصارم لهذا البيت. ______________ فى فيلا الفيومى وضعت ماهى مع الخادمة اخر طبق من اطباق الافطار وهى تنظر حولها وقالت لعز:هو ادهم فين كل ده. عز:مش عارف.
.. استنى هروح اشوفه. حنين :خليك انت يا بابى... هروح اناديه. عز:لا استنى.. انا هشوف ماله كده.. فيه حاجة متغيره... من امتى وهو بيطول قاعده في مصر كده. ماهى:ده بدل مانقول الحمدلله ويارب يفضل هنا ويبطل سفر ويتعب قلبى منةقلقلى عليه.
هز رأسه بيأس من هذه المرأة التي لن تكبر ولن تنضج ابدا وقال وهو يبتسم بحب:يا ماهى يا حبيبتي مش لازم نعرف ايه اللي غيره كده... لايكون حد علم على ابن الفيومى فى لندن ولا حاجة. قال اخر كلماته هو يصعد الدرج وذهب لغرفة ابنه.
فى غرفة ادهم كان يقف أمام الشرفه المطلة على فيلا العامرى. يدقق النظر يتحقق ان كانت خرجت او ظهرت. لقد استحوذت على عقله وقلبه وانتهى الأمر وتعدى كل الحدود المسموح بها. بالخارج يقف عز يدق الباب ولكن بالطبع ذلك المنشغل بالداخل لا يجيب ودون تردد قتح الباب ووقف مزهولا وهو يرى نفس المشهد يتكرر بعد 18عاما.
.كان يقف مثله هكذا يطل على ذلك البيت وبنفس الطريقة يريد ان يرى تلك الحمراء حينما ظن حالة يحبها. والان يجد ابنه الكبير المعروف بكثرة علاقاته. يقف بكل هذا الشغف يتلصص على جيرانه. تنهد بزهول وهو يقترب منه حتى وقف خلفه وقال :واقف كده ليه يا ادهم.
اتسعت عينيه بحرج ثم اغمضهم وهو يسب ويلعن من بين أسنانه على هذا الموقف المحرج جدا له.. لطالما كان هو ادهم الفيومى.. من تركض خلفه الفتيات ولم يهتز او يهتم هو لأحد... لم يظهر شغفه ناحية احد.
حاول السيطرة على لهفته التى كانت باديه على وجهه وحمحم بجديه مستديرا لوالده وقال:احمم.. فى حاجة يا عز. عز بحاجب مرفوع:عز... واقف كده ليه. ادهم :لا إله إلا الله... يعنى لما أوفر على نفسي الخناق والمناهده معاك عشان بتتقمص من كلمة بابا ابقى غلط. عز:واقف كده ليه يابن ماهى.
ثوانى واتسعت عينيه وقال:جووورى؟ ادهم باستغراب :جورى.. جورى ايه. عز :انت معجب بجورى؟ ادهم باستكمار وزهول:جورى! لأ طبعا... جورى حبيبة مالك من زمان. عز:واما انت عارف انها تخص صاحبك.. سامح لنفسك ليه انك تعجب بيها وتبص عليها. ادهم :ومين قال انى ببص عليها هى.
عز:ماهو مافيش حد غيرها. اغمض ادهم عينيه بألم. بالطبع لن تخطر جنيته على بال والده.. ليست من سنه ولا حتى تتاسبه. فتح عينيه بحزن وتحرك للهبوط لاسفل دون التفوه بحرف. وترك عز المحتار خلفه يعد ويحصى افراد منزل يونس ولم يجد احد.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.