حنين باستنكار:بحجمك ده... مش عارفه عديت من الجمارك إزاى. قذفها ادهم بالوساده بغيظ وقال:لمى لسانك يا اوزعه. حنين :يابنى كفايه جيم شكلك بقا يخوف. سرعان ما تلاشى غيظه ولمعت عينيه وهو يتذكر جنيته والتى تبدو صغيره جدا.
لاحظت حنين تغير معالم وجه اخيها فلكزت ماهى بكتفها واشارت لها فانتبهت ماهى على لمعان اعين وحيدها والذى لاول مره تراه بعينه فنظرت لحنين بزهول وعدم تصديق. فى تلك الأثناء دخل عز سريعاً وهو سعيد جدا بقدوم ابنه.
ادهم :وحشتنى اوى يا بابا. نفضه عز لخارج ا. ح. ضانه وقال :يادى النيله عليا وعلى الى جايبنى.. برده هيقولى بابا.. بابا مين ياحبيبي ده انت الى بابا. ادهم:تانى. ماهى متدخله:بس بس كفايه خناق... تعالوا يالا عشان الغدا. وسرعان ما اجتمعوا على الطعام في جو لا يخلوا من المرح.
تحدث عز قائلاً :النهاردة معزمين على العشا عند يونس العامرى.. لما عرف ان ادهم هنا اصر ييجى يزوره بنفسه. حنين باستغراب :امال بتقول هنروح احنا ليه يا بابا. ادهم معترضا:ماهى بتقولك يا بابا اهو ماعترضتش يعنى.
عز:طب دى بنتى البطوطه صغنونه كده وشقرا.. مش زيك.. شايف فرق الاحجام. ادهم بمنقاره:ماعلش اصلها طالعه شقرا لامها لكن انا ضخم زي السيد الوالد. قالها وهو يشير بعينيه على جسد عز الرياضى رغم سنوات عمره ال 54.
عز بغيظ :قصف جبهة كده فى عز الضهر... ماشى يا بن ماهى. ماهى متدخله:ماقولتش ياعز هنروح احنا ليه عند يونس. عز بتذكر :اه.. اصل بنته تعبت جامد جدا.. حتى كان مسافر اسكندرية ورجع بسرعه اول ما عرف.. وانا لما عرفت قولت زوقيا نروح احنا.
ماهى مبتسمة :برافو عليك يا حبيبي. نظر لها وابتسم بعشق فبادلته نفس النظرة فى حين قالت حنين بحيرة :ماتعرفش ايه الى حصلها. عز:لأ. ادهم متدخلا:دى تاج صح؟ انا عمرى ماشوفتها. حنين:يبقى فايتك كتير.. تاج وجورى دول نسخه مش بتتكرر كتير.. حاجه رهيبه.
شرد مجددا وعقله يصرخ أن اى انثى لن تكون بجمال تلك الجنيه التى تسكن ملامحها فى قلبه وعقله. خرج من شروده على حديث حنين :تاج دى الولاد حواليها منين ماتروح.. معاكسات ومضايقات.. كلهم نفسهم يصاحبوها. لم يهتم كثيرا وقال :انا جاى تعبان من السفر هو ينفع ما ارحش.
ماهى بتوبيخ:ازاى بس.. ده الناس عازمينا علشانك وعارفوا انك هنا هنقولهم اية.. عيب كده يا ادهم. ادهم:خلاص خلاص...هروح معاكو بس مش هتأخر هناك... هستاذن انا وارجع. ماهى بيأس منه :اوكى. وقف من على مقعده وقال :هطلع انام بقى. اماء له الجميع وصعد هو لغرفته القديمه يتمدد على فراشه.
. لم يكن يريد النوم.. إنما أراد الاختلاء بنفسه كى يهيم فى تذكر ملامح تلك الجنية التى لقبته هو بالجنى. _________________ دخل الى بيته بسرعه ولهفه اخبروه بالهاتف ان ابنته تاج قد مرضت فجأة وحالتها غريبه. وقف بالخارج فتقابل مع شهد سألها بقلق :مالها تاج يا شهد.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.