ولج للمشفى متجها بها الى الطوارئ وقد استقبلها الممرضين بالنقالة
بعد قليل
في رواق المشفى
كان مراد يجلس على المقعد وهو و طفلتيه منتظرا بقلق
خروج الطبيب ليطمئنه عليها
خرج الطبيب بالفعل لينهض مراد ويقول
مراتي
اطمن يا أستاذ مراتك بخير هي بس جالها هبوط واضح انها مكانتش بتاكل كويس دلوقتي معلقين ليها محلول والحمدلله فاقت بس يخلص المحلول اللي في ايديها تقدر تأخدها وألف سلامة عليها
الله يسلمك يا دكتور شكرا
قالها مراد براحة
ثم ولج هو وطفلتيه لمنار التى كانت جالسة على الفراش شاخصة عينيها للأمام بشرود
ماما
اخرجها من شرودها صوت طفلتيها لتبتسم بشحوب وهي تشير لهما
اندفعت الفتاتين إليها وتقول
متخافوش يا حبايبي متخافوش
يا بنات خلوا ماما ترتاح لو سمحتوا تعالوا واقعدوا هنا
ثم اشار الى المقعد الجلدي الكبير نسبيا وبالفعل أطاعتا أمر والدهما دون نقاش
ابتسم مراد وهو يربت على رأسهما ويقول
شطار
يا حبايبي
ثم تنهد وهو ينظر الى منار التي تشيح بوجهها بعيدا عنه وكأنها لا
تطيق ان تراه
منار!
!همس بها پصدمة
طبعا حضرتك فرحان دلوقتي فرحان ان حتى اخويا اتخلى عني ودلوقتي تقدر تذلني زي ما أنت عايز صح !قالتها منار ببرود هز مراد رأسه بقوة أوجعه اتهاماتها الظالمة له لتكمل هي بسخرية مريرة
انبسط يا مراد اخويا اتخلى عني رسمي وسلمني ليك تقدر تعمل فيا اللي انت عايزة بما اني دلوقتي لا معايا بيت ولا فلوس عشان اقدر اطلق منك ده اللي كان نفسك فيه من زمان عشان كده رفضت دايما تشغلني كنت عايزني ابقى تحت طوعك صح وتعمل فيا اللي انت عايزة
تتجوز عليا بقا وطبعا عشان أنا مليش حد مش هتكلم مبروك يا مراد وصلت للي أنت عايزه
انا عمري ما افكر أعمل فيكي كده يا منار اطلبي مني دلوقتي اللي عايزاه وانا هنفذه بس متطلبيش الطلاق أنا مش هقدر أطلقك
أغمضت عينيها بتعب وقالت
للاسف أنا مش عايزة غير الطلاق دلوقتي مش عايزه غيره
قال
طيب اديني فرصة تانية وانا مش هجرحك تاني يا منار و
س
قالت
للأسف رصيدك عندي خلص يا مراد أنا هعيش معاك لاني مضطرة بس واثقة انه هيجي اليوم اللي هقدر فيه أمشي بعيد عنك وساعتها مش هتردد لحظة !!يتبع
الفصل الثاني عشرغيرة
ما هذا الشعور الذي يعتمل قلبي لماذا أختنق وأنا أراك معها
كان مراد يسند منار وهو يدخلها لمنزل عائلة المنصوري كانت تريد أن تبتعد عنه ولكنها لم تعارض أرادت فقط ان تتسطح على فراشها وترتاح
كان هنا واقفة بجوارها حماها وحماتها وهي تحمل طفلها وتنظر الى منار والذنب يمزقها من الداخل تشعر انها سبب الدمار الذي طال تلك الأسرة
لم يكلم مراد أحد وهو يسير بزوجته للداخل ويتجه الى الأدراج ليصعد للأعلى
أخيرا وصلا لمنزلها وأدخلها غرفتها وهو يجلسها بكل راحة
وضع الحقيبة البلاستيكية التي كان يحملها معه والتي
كانت بها ادويتها على الكومود وقال
هعملك حاجة تاكليها عشان تأخدي الادوية
لم ترد عليه وهي تنظر للناحية الآخرى فتنهد وهو يجلس بجوارها
وهي تقول بإختناق
سيبني لو
---



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.